في تطور جديد يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بقضية اختفاء الشاعر والناشط المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي، أكد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أنه تواصل رسميًا مع سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة، مطالبًا بتوضيحات حول مصير ومكان احتجازه، وذلك في أعقاب تقارير حقوقية تفيد باختفائه القسري منذ يناير 2025.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد أرسل الفريق الأممي استفسارًا رسميًا إلى السلطات الإماراتية، في إطار الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، مستندًا إلى المعلومات الواردة من منظمات حقوقية ومقربين من الشاعر تؤكد تعرضه للاختطاف وتسليمه من قبل السلطات اللبنانية إلى الإمارات، حيث يُحتجز منذ أكثر من خمسة أشهر دون تهمة، وفي ظروف ترقى إلى الإخفاء القسري.
وكان عبد الرحمن القرضاوي، المعروف بمواقفه السياسية الجريئة وقصائده الثورية، قد اختفى بعد اعتقاله في مطار بيروت في 28 ديسمبر 2024 أثناء عودته من سوريا. وفيما لم تصدر السلطات اللبنانية أي توضيح قانوني بشأن أسباب توقيفه، أكدت تقارير لاحقة أنه تم ترحيله إلى الإمارات في 8 يناير 2025، دون تمكينه من التواصل مع محامٍ أو ذويه.
وقد دعت جهات حقوقية بارزة، بينها منظمات دولية وإقليمية، إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز القرضاوي وضمان حقوقه القانونية والإنسانية، معتبرة ما جرى انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللاتفاقيات التي تحظر الإخفاء القسري.
ويُعد تدخل فريق الأمم المتحدة خطوة مهمة قد تمهد لمساءلة دولية، خصوصًا في ظل تصاعد القلق من اتساع نطاق القمع العابر للحدود، حيث بات الناشطون والمثقفون العرب عرضة للاعتقال خارج بلدانهم وتسليمهم إلى أنظمة استبدادية.
وتواصل عائلة عبد الرحمن القرضاوي، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والحقوقية، حملتها للمطالبة بالكشف عن مصيره، محملة الإمارات المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.