كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير موسّع أن الشاعر والمعارض المصري التركي عبد الرحمن يوسف القرضاوي محتجز في الإمارات منذ أكثر من سبعة أشهر، بعد أن تم تسليمه من قبل السلطات اللبنانية في يناير 2025، إثر نشره مقاطع مصوّرة انتقد فيها دور بعض الدول العربية السلبي في سوريا .
وذكرت الصحيفة أن القرضاوي اعتُقل على الحدود اللبنانية – السورية يوم 28 ديسمبر 2024، وسُلّم إلى الإمارات في 8 يناير 2025، رغم أن طلب التسليم المصري كان قد وصل قبل الطلب الإماراتي. ونقلت عن محاميه البريطاني رودني ديكسون أن هذه السابقة تُعد مثالًا خطيرًا على "القمع العابر للحدود"، حيث تطبّق الإمارات قوانينها خارج حدودها لمعاقبة المعارضين.
وأشار التقرير إلى أن أسرة القرضاوي لم تتمكن من رؤيته سوى مرتين لدقائق فعليا منذ احتجازه، وسط تعتيم كامل على مكانه وأوضاعه الصحية، في حين تصرّ السلطات الإماراتية على أنه قيد "التحقيقات المتعلقة بالأمن القومي"، وتؤكد التزامها بـ"المعايير القانونية والحقوقية".
كما نقلت نيويورك تايمز عن خبراء أمميين أنهم حذروا لبنان قبل تسليمه من أن القرضاوي قد يواجه "خطر التعذيب أو الاختفاء القسري"، لكن السلطات اللبنانية تجاهلت التحذير.
وأكدت عائلة الشاعر في بيان للصحيفة: "كل يوم من احتجازه هو مأساة لنا جميعًا. عبد الرحمن إنسان شجاع ومحبوب من أسرته وبناته الثلاث، ونطالب بإطلاق سراحه فورًا".
ويأتي هذا التقرير ليضع الإمارات ولبنان تحت مجهر المنظمات الحقوقية الدولية، وسط مخاوف من أن تتحول قضية القرضاوي إلى سابقة تفتح الباب أمام مزيد من الملاحقات للمعارضين العرب خارج حدود أوطانهم.